الميرزا القمي
659
رسائل الميرزا القمي
الأدلّة يكفي في انجبار ضعفها ، سيّما مع ورودها في الفقيه ، « 1 » مع أنّ الظاهر من الفاضل المجلسي رحمه اللّه أنّ كلّ من له من الصدوق طريق إليه ممدوح ، وهو في جملتهم « 2 » . وعن المحقّق السيّد الداماد : أنّ السند الذي هو فيه قوي ، مع أنّه قد يروي حماد عن حريز عنه ، وهو من المقوّمات « 3 » . ووجه الدلالة على رواية الفقيه ، هو الاعتماد على مفهوم الشرط في قوله عليه السّلام : « فإن حلف فلا حقّ له » « 4 » والمتبادر من الحقّ المنفي هو الحقّ المدّعي ، فالثابت بالمفهوم أيضا هو ذلك ، والقدح في الحديث بسبب الاضطراب من أجل اختلاف النسخ ، يدفعه ترجيح ما في التهذيب « 5 » ؛ لتعاضده بالكافي « 6 » ، فيرجح على الفقيه ، وما يقدح فيه من جهة مهجورية إطلاقها ، فيحتاج إلى تقدير قولنا : ولم يردّ اليمين على المدّعي بعد قوله عليه السّلام : « وإن لم يحلف » وهو ليس بأولى من تقدير قولنا : وردّ اليمين على المدّعي فحلف . ففيه ما قدّمناه في القدح على الصحيحة السابقة ، مع أنّ الإطلاق يكفي في الاستدلال ، وإنّما خرجت صورة ردّ المنكر بنفسه اليمين على المدّعي ونكوله ، وبقي الباقي . وأمّا القدح في أنّ في الرواية إجمالا من جهة مرجع ضمير « عليه » لإمكان رجوعه إلى المدّعي ، ويكون فاعل الظرف هو اليمين ، لا إلى المنكر ، ويكون فاعله الحقّ ، أو رجوعه إلى المنكر ، ويكون المراد من الحقّ الدعوى لا المال ، فيكون كناية عن عدم سقوطها ، ففيه أنّه لا إجمال ، وما ذكر احتمال بعيد لا ينساق إلى
--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 38 ، ح 128 . ( 2 ) . الوجيزة للمجلسي 407 / 367 ، وانظر تعليقة الوحيد البهبهاني : 368 . ( 3 ) . حكاه عنه الوحيد البهبهاني في تعليقته : 368 . ( 4 ) . الفقيه 3 : 38 ، ح 128 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام 6 : 229 ، ح 555 . ( 6 ) . الكافي 7 : 415 ، ح 1 .